محمد بن محمد حسن شراب
105
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
والحفيف : الصوت . وترتيب الشطر الثاني : إذ راعها فزع لحفيف خلفها . ( 162 ) لو ساوفتنا بسوف من تحيّتها سوف العيوف لراح الرّكب قد قنعوا البيت لتميم بن مقبل . قال ابن جني : سوف حرف ، واشتقوا منه فعلا ، فقالوا : سوّفت الرجل تسويفا . وقال ابن منظور : انتصب سوف العيوف على المصدر المحذوف الزيادة ، وساوفتنا : وعدتنا بقولها : سوف ، أي : لو وعدتنا بتحية فيما يستقبل - وإن لم تف - لقنعنا . والعيوف : الكاره للشيء . ورواه سيبويه بسكون القافية ( قنع ) ، على أن واو الجماعة محذوفة . [ سيبويه / 4 / 212 ، والخصائص / 2 / 34 ، واللسان « سوف » ] . ( 163 ) ليس ينفكّ ذا غنى واعتزاز كلّ ذي عفّة مقلّ قنوع الشاهد فيه أنّ « ينفكّ » فعل ناسخ ؛ لسبقه بالنفي . [ شرح التصريح / 1 / 185 ] وسيأتي بقافية مجرورة . ( 164 ) أرى ابن نزار قد جفاني وملّني على هنوات شأنها متتابع البيت غير منسوب . والشاهد : « هنوات » ، جمع هن ، وهو شاهد على حذف لام الأسماء الستة في التثنية والجمع ، وأن أصلها « هنو » . قال أبو أحمد : قال ابن منظور : والهناة : الداهية والجمع هنوات . وأنشد شطر البيت . ويقال : في فلان هنوات ، أي : خصلات شرّ ، ولا يقال ذلك في الخير . ويظهر أن « هنوات » في البيت ، قريبة من هذا المعنى . أما « الهن » في الأسماء الخمسة ، فيظهر أنه مما يستقبح ذكره ، وفي الحديث : « من تعزّ بعزاء الجاهلية ، فأعضّوه بهن أبيه ، ولا تكنوا » ، أي : قولوا له عضّ بأير أبيك . [ شرح المفصل ج 1 / 53 ، وكتاب سيبويه ج 2 / 81 ، واللسان « هنا » ] . ( 165 ) راحت بمسلمة البغال عشيّة فارعي فزارة لا هناك المرتع البيت للفرزدق ، من قصيدة يقولها حين عزل مسلمة بن عبد الملك عن العراق ، ووليها عمر بن هبيرة الفزاري . فهجاهم الفرزدق ، ودعا على قومه بأن لا تهناهم النعمة بولايته ، وأراد بغال البريد التي قدمت بمسلمة عند عزله .